موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

219

الفتاة

1

واصطلاحًا: «اللفظ الدال على انتهاء أمد الحكم الشرعي مع رعي مع تأخير عن مورده»، وعرفه السالمي بأنه: «رفع حكم شرعي بعد ثبوته بحكم شرعي آخر».

والنسخ عند البسيوي يقع في الأمر والنهي، ولا يقع في الأخبار، قال: «ومن حجة الذي قال: إن كلامه له بالوحي من قول الله: {وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَن يُكَلَّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيَّا أَوْ مِن وَرَابِي حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ، مَا يَشَاءُ إنَّهُ عَلى حَكِيمُ) [الشورى: (51)، وهذا خبر غير منسوخ؛ لأن الأخبار تنسخ». وعلى هذا القول اتفاق أصوليي الإباضيَّة؛ لأنه لا يجوز أن يقول الله: إنه يكون كذا وكذا، ثم ينسخ ذلك بأن يقول: إنه لا يكون، وهذا هو الكذب والله يتعالى عنه علوا كبيرًا، والمقصود بالأخبار عند الإباضية في

لا

مبحث النسخ: أصول الدين كالتوحيد وصفات الله ومسائل الوعد والوعيد. والنسخ مما يتعلق بأدلة الوحي والقرآن والسُّنَّة، ولا يتعلق بالإجماع والقياس والاجتهاد، وبناءً على ذلك فإن النسخ ينقسم إلى أنواع، كما قال الوارجلاني: وجائز نسخ القرآن بالقرآن والسُّنَّة بالسُّنَّة، ونسخ السُّنة بالقرآن، ونسخ القرآن بالسُّنَّة، وأخبار الآحاد بأخبار الآحاد، وأخبار الآحاد بالمتواتر، والمتواتر بالآحاد (1).

فلان؛

وللنسخ استعمالان: أحدهما لغوي والآخر شرعي، فأما اللغوي فهو أن النسخ في لسان العرب إزالة الأعيان، كما يقال: نسخت الريح آثار أي: أزالتها.

بني

وعرف النسخ الشرعي: بأنه رفع حكم شرعي بعد ثبوته بحكم شرعي آخر، فخرج بالقيد الأول المباح في الأصل ثم طرأ عليه حكم شرعي،

(1) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 183/ 1 - 184.