الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١1
الفتاة
231
295 نسخ التلاوة وبقاء الحكم
نسخ تلاوة القرآن وبقاء الحكم قد تكلم فيه بعض أهل العلم وأجازوه ولم يحيلوه وتأولوا فيه قول الله وجَل: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى [الأعلى: 6، 7]، قال أصحاب الحديث: إن الروايات قد تظاهرت بأن آية الرجم موجودة في كتاب الله حتى رفعت ونسخت مع بقاء حكمها فهي ناسخة منسوخة هي ناسخة لذوات السبيل ومنسوخة التلاوة في القراءة، أن وقد روي عمر بن الخطاب الله قرأها وهو على المنبر على ملأ من المهاجرين والأنصار أوفر ما كانت أمة محمد صلى الله عليه وسلم وبين يدي موته بأشهر فقال: لولا أن يقال: إن عمر زاد في كتاب الله ل ما ليس فيه لأثبتها في حاشية المصحف وهي: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» بعدهما
والله تواب على من تاب.
295 ما لا يجوز فيه النسخ
لا يجوز النسخ في معرفة الله تعالى ولا الإباحة ولا الندب ولا النسخ في الأمور العقلية كلها؛ لأن الشرع لا يأتي بخلفها").
297 الحكمة من مشروعية النسخ
الناسخ قد يرد قبل امتثال المنسوخ وليس ذلك ببدء وقد يكون امتحانا وتخفيفًا ومثوبة وعقوبة، فأما حيث يكون اختبارًا فأمر الله تعالى لإبراهيم صلى الله عليه وسلم حين أمره بذبح ابنه ثم فداه بذبح عظيم. وإن كان النسخ والفدا لم يقعا إلا ذلك فداه بالذبح العظيم. ولكن بعد ما اختبره وامتحنه، أما حيث يرد
(1) العدل والإنصاف 168/ 1 - 169. (2) العدل والإنصاف 165/ 1 - 166.