الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠230
الفَقْلُ
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
أن الله جل ذكره نسخ القرآن من اللوح المحفوظ الذي هو أم الكتاب، والنسخ لا يكون إلا من أصل. وقال آخرون: بل يجوز أن ينسخ قرآنًا أنزله بأن يبدل به آية أخرى بعدما نزلت به الأولى فتتلى الآية التي كانت تتلى ويكون العمل على الأخرى. وقد يجوز أن يرفع الله تلاوة الأولى كما رفع العمل بها (1).
294 ما يكون فيه النسخ
6
يجوز نسخ نظم الكتاب والسنة مع معناهما المقصود المعبر عنه بالحكم، وبذلك صرح البدر الشماخي، قال: وتوقف فيه بعض أئمة عُمان، وأجازه المصنف، يعني الإمام أبا يعقوب رحمة الله عليه.
ويجوز أيضا نسخ التلاوة دون الحكم، ووقع ذلك، كقول عمر بن الخطاب له: كان فيما أنزل الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة). ويجوز أيضا نسخ الحكم دون التلاوة، كنسخ آية السيف، لآيات كثيرة وتلاوتها باقية، وكالاعتداد بالحول نُسخ بأربعة أشهر وعشرا وتلاوتها باقية، وهي قوله تعالى: (مَتَعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاج} [البقرة: 240].
ومثال ما إذا نسخ التلاوة والحكم معا نحو ما روي عن عائشة:
عشر رضعات يحرمن، ثم نسخن بخمس».
6
والنسخ لا يقع إلا في الأمر والنهي، ولا يجوز في الخبر (3).
(1) جامع ابن بركة 42/ 1 ـ 43.
(2) طلعة الشمس 548/ 1 - 549، والحديث رواه مسلم في كتاب الرضاع، باب: التحريم بخمس
رضعات، ح: 1452.
(3) منهج الطالبين 221/ 1.