الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤234
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
به
300 نسخ مفهوم المخالفة
يجوز نسخ مفهوم المخالفة دون المتن. والمراد بالمتن الأصل الذي ثبت المفهوم،، وكذلك أيضًا يجوز نسخ الدليل الظني بمفهوم المخالفة إذا تأخر عنه، وهذا الجواز إنما هو على مذهب من جعل مفهوم المخالفة دليلا شرعيًّا، أما على مذهب من منع كونه دليلا فلا يثبت النسخ فيه ولا به، لكونه عنده غير دليل، ولا يكون النسخ بغير دليل مثبت للحكم، والنسخ إنما يكون لما ثبت من الحكم الشرعي، فمثال نسخه ما وقع في نسخ وجوب ثبات المائة للألف، فإن وجوب ذلك دال على وجوب ثبات العشرة للمائة بطريق المفهوم، وبنسخ وجوب ثبات المائة للألف نسخ وجوب ثبات العشرة للمائة أيضا، أما نسخ المفهوم مع أصله فمما لا إشكال فيه (1).
301 نسخ المقيس
المراد بالمقيس هاهنا حكم الفرع والمراد بأصله: حكم الصورة التي
بقاء
ورد فيها النص، والمعنى أن نسخ أصل القياس نسخ لفرعه، ولا ولا يصح حكم الفرع مع نسخ الأصل، لأن الأصل هو الذي أخذ منه حكم الفرع من تحريم وتحليل وغير ذلك. وهذا قول أكثر الأصوليين، وصححه البدر العالى وقيل: يصح بقاء الفرع بعد نسخ أصله.
والحجة لنا على عدم صحته: أن العلة بنسخ حكمها خرجت عن كونها معتبرة، فلا فرع، وأيضًا فلو صح بقاء الفرع مع نسخ أصله لصح ثبوت حكم شرعي بلا دليل، وهو باطل قطعًا.
واعترض عليه بأنه إنما حكمتم بانتفاء حكم الفرع بالقياس على انتفاء
حكم الأصل بغير علة.
(1) طلعة الشمس 557/ 1