الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦236
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
التلاوة وبقاء الحكم ونسخ الحكم وبقاء التلاوة ونسخهما معا وأن ينسخ كل
واحد صاحبه (1).
ومن زعم أن السُّنَّة تنسخ القرآن، والقرآن لا
ينسخ
السُّنَّة، فالحجة عليه:
الله
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يصلي إلى بيت المقدس بغير قرآن نزل، فنسخ
ذلك بالقرآن، وحول القبلة إلى الكعبة (2).
304 النسخ إلى غير بدل
يجوز نسخ الآية أو الحكم إلى غير بدل، وبه قال أكثر الأصوليين وخالف فيه داود الظاهري فمنع من النسخ إلى غير بدل، وحكي هذا القول عن الشافعي أيضًا.
والحجة للإباضيَّة على جوازه وقوعه في الكتاب والسُّنَّة، فمن ذلك: نسخ وجوب الإمساك عن المفطرات للصائم بعد الفطر، فإنه كان يجب على الصائم إذا أفطر بعد المغرب أن يمسك عن كل مفطر إلى آخر اليوم الثاني ثم نسخ،
ولم يكن للإمساك بدل يجب علينا، بل إن شئنا أمسكنا وإن شئنا أفطرنا. ومن ذلك أيضا أنه كان محرمًا علينا ادخار لحوم الأضاحي، ثم نسخ التحريم لا إلى بدل.
ومن ذلك أيضا وجوب تقديم الصدقة على مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم نسخت لا إلى بدل. ومن ذلك أيضًا: الاعتداد بالحول قد نسخ بأربعة أشهر وعشر، فما زاد على الأربعة والعشر فقد نسخ لا إلى بدل (3).
(1) العدل والإنصاف 168/ 1.
(2) منهج
224 -
الطالبين 223/ 1.
(3) طلعة الشمس 563/ 1 ـ 564.