موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

246

الفَقْلُ

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

تصريح

بلفظ النسخ، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿الْكَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَن فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفُ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّبِرِينَ﴾ [الأنفال: 66]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، ونهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي ألا فادَّخروا).

إذا ورد خبران عن الله جل وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم معارضان نظر الناس في التاريخ ولا غناء عنه وإن كان أمر التاريخ، سهلاً، فلو كلفنا معرفته لضاق الحال، فإن عرفوا للآخر منهما نسخوا به الأول، وإن لم يعرف الأول من الآخر اجتهدوا، وبجهل الناس بالتاريخ اختلفوا في آي من كتاب الله وعل وسنة نبيه، فجعلها قوم ناسخة وجعلها آخرون منسوخة، وقال آخرون: إن الآيتين محكمتان جعل بعضهم الناسخ هو المنسوخ والمنسوخ هو الناسخ

(1) طلعة الشمس 578/ 1 - 579، والحديث سبق تخريج (2) العدل والإنصاف 176/ 1.