موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

248

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

بها من غير أن ينتقص من أجورهم شيئًا، ومن سنَّ سُنَّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينتقص من أوزارهم شيئًا).

لا

أما في اصطلاح المحدثين والأصوليين فهي: «ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير. والأول مختص باسم الحديث فإنه إذا أطلق يفهم منه إلا السُّنَّة القولية، والمراد بالتقرير هو أن يرى فعلا أو قولا صدر عن أمته أو من بعضهم فلم ينكره وسكت عليه مع القدرة على إنكاره). 317 أنواع السُّنَّة

والسُّنَّة على ضربين مجتمع عليها، ومختلف فيها؛ فالمجتمع عليها وهي التي لا تحتاج إلى البحث عن طلب صحتها؛ لإشاعتها عند الرواة، وأهل التأويل، وموافقتها لحكم التنزيل

:

وأما المختلف فيها فهي التي لم يبلغ الكل علمها، ويقع التنازع بين الناس في صحتها؛ فلذلك تجب الأسانيد، والبحث عن صحتها، ثم يقع التنازع في تأويلها؛ إذا صح نقلها؛ فإذا اختلفوا في حكمها كان رجوعهم فيها إلى كتاب الله تعالى (3).

وقد وافق الإمام السالمي الحنفية في تقسيم السُّنَّة إلى: متواتر، ومشهور،

وآحاد:

فالمتواتر هو خبر جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة عن أمر

محسوس.

(1) رواه مسلم في كتاب العلم: باب من سنَّ سُنَّة حسنة أو سيئة، ومن دعا إلى هدى أو

ضلالة، ح: 1017.

(2) جامع البسيوي 194/ 1.

(3) منهج الطالبين 79/ 1.