موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

القسم الثاني مباحث السُّنَّة

الفقاة

249

والمشهور: هو الخبر الذي روي في أول سنده آحاد ثم تواتر بعد ذلك. والآحاد ما ليس بمتواتر ولا مشهور

أما غيرهم وهم المتكلمون فقسموا السُّنَّة إلى قسمين: متواترة، وأحادية، فالمتواتر هو المتواتر نفسه عند الحنفية، وأما الآحاد فما لم يبلغ حد التواتر فيدخل فيه الآحاد والمشهور عند الحنفية.

أما السالمي فقد قسم

السنة على منهج

الحنفية (1).

318 الفرق بين السُّنَّة والحديث

هذا التعريف يصدق على مصطلح الحديث وليس السنة»، وقد عاب محمد رشيد رضا على الفقهاء المتأخرين جعلهم» الأحاديث القولية من السنن، وهو اصطلاح للعلماء توشعوا فيه بمعنى السُّنَّة، فجعلوها أعم مما كان يريده الصحابة من هذا اللفظ، وهي الطريقة المتبعة التي جرى عليها العمل»، وقال أيضا: «ومن العجائب أن يغبى بعض المحدثين أحيانًا عن الفرق بين السنة والحديث في عرف الصحابة الموافق لأصل اللغة (الطريقة المتبعة) فيحملوا السُّنَّة على اصطلاحهم الذي أحدثوه بعد ذلك».

وقد فرق الفقهاء بين المصطلحين قديمًا، يقول عبد الرحمن بن مهدي (ت: 198 هـ): سفيان الثوري إمام الحديث، وليس بإمام السُّنَّة، والأوزاعي إمام السُّنَّة، وليس بإمام الحديث، ومالك إمام فيهما جميعًا».

وهذا التفريق نجده أيضا عند الإمام الجويني، حين فرق بين السنة والأخبار (الأحاديث)، فاعتبر ما ثبت عن الرسول قطعًا سُنّة، وما ورد آحادًا

فيمثل الأخبار.

(1) طلعة الشمس (مقدمة المحقق) 46/ 1.