موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

86

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

20 طرق معرفة الله تعالى

يذكر الإباضية أن طرق معرفة الله تعالى التي ينبني عليها التكليف لا تتم إلا بالاكتساب والتعليم والعقل وحده لا يكون حجة لولا بعثة الرسل خلافًا لأهل الكفر. وقد وضح السالمي: أنه لا تنافر بين العقل والسمع، فقال: «واعلم أن كل ما كان حجته من طريق العقل تقوم حجته بالسماع ولا عكس، أي: ليس كل ما تقوم حجته بالسماع تقوم بالعقل، وذلك أن طريق السماع قوي لا يكاد يخفى على أحد يفهم معنى اللفظ، وطريق العقل خفي اللفظ، وطريق العقل خفي لا يكاد يدركه إلا ذكي». إذن؛ فطرق معرفة الله هي: الكتب المقدسة والأنبياء والأدلة العقلية النظرية في العالم والمخلوقات. قال تعالى: سَنُرِيهِمْ آيَتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ} [فصلت: 53].

21 أدلة وجود الله تعالى

أ - الأدلة النقلية

من الأدلة على وجود الله تعالى ما أرشد إليه القرآن. وليس بعد بيان

الله بيان. قال سبحانه: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ [البقرة: 164]، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فهنَّ نُورًا﴾ [نوح: (15، 16، وقال جل شأنه: (أَفَرَهَيْتُمُ مَا تُمْنُونَ * وَأَنتُمْ تَخلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَلِقُونَ} [الواقعة: 58، 59).

عبد الرحمن بن عمر، مكتبة الاستقامة - غرداية، ط 4، 1422 هـ / 2001 م، ج 1، ص 5. وسنذكره فيما بعد الجيطالي: قواعد الإسلام.

(1) السالمي: المشارق، ص 203 وأيضًا الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 275.