الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦296
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
392 الخبر عن الميت والمجنون وغيره
أما خبرهم عن الميت فمقبول وكذلك المجنون إذا أخبروا عنه أيام صحته، وكذلك الضعيف والناسي، فهذا كله صحيح والقول في الزيادة في الحديث، كالقول في الحديث نفسه إذا ذكرها الشيخ أو شك فيها أو قبلها. وكذلك الإعراب ومتن الحديث).
393 الرواية بالمعنى
اختلف الناس في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يرويه الراوي فينقص منه أو يزيد فيه أو يرويه بلغة غير عربية أو بلغة العرب على غير متن الحديث، أما الزيادة فى الحديث فكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما النقص فلا ينبغي إذا كان المنقوص مستقلا بنفسه، وأما إن كان متعلقا به فلا يحدث به كذلك وكما لا يجوز له أن يحدث بمستثنى منه فيحرم الاستثناء منه فيطلق أو يطلق المستثنى، فإن هذا كله كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ().
394 أمر النبي صلى الله عليه وسلم
إذا قال الصاحب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكذا فقد وجب العمل به وصار سنة إذا كان مما التزم الناس العمل به، وقال بعضهم لا يجب العمل به حتى يروى لفظ الأمر، وكذلك إذا قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، وأبى منه آخرون، وأقوى من هذا إذا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بكذا وينهى عن كذا فذهب أهل التعميم مذهبهم وأهل الوقف على وقفهم، وأما إن قال الصاحب السُّنَّة كذا وكذا ومن سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا فلا كلام).
(1) العدل والإنصاف 158/ 1.
(2) العدل والإنصاف 158/ 1 - 159.
(3) العدل والإنصاف 160/ 1.