الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧395 أنواع فعله
الفتاة
297
أفعل النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى أنواع:
أن
أحدها: جبلي منسوب إلى الجبلة، وهي: الخلقة البشرية، بمعنى الخلقة البشرية محتاجة إليه كالأكل والشرب والنوم ومباشرة الزوجات والقيام والقعود ونحو ذلك، فإن الجبلة البشرية مطبوعة على هذه الأحوال، منها ما لا تقوم بدونها، ومنها ما تحتاج إليها حاجة شديدة، وحكم هذا النوع الإباحة لكل بشرى اتفاقًا).
النوع الثاني: ما ورد بيانا لشيء من الكتاب والسُّنَّة كصلاته صلى الله عليه وسلم بيان لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلوةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِى إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: 72]، بدليل قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي). وكحجه بيان لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ
عَنِ الْعَلَمِينَ} [آل عمران: 197، لقوله: «خذوا عني مناسككم ونحو ذلك (3). النوع الثالث ما ورد من فعله مخصصا لعموم الكتاب أو السُّنَّة، كما لو نهانا عن العمل في الصلاة، ثم سؤى رداءه فيها، فإن تسوية ردائه فعل مخصص لعموم النهي، إذ لا تجوز عليه المعصية، وحكم هذا النوع والذي قبله حكم ما ورد بيانًا له أو تخصيصا؛ فإنه إن كان المبين واجبًا، كان الفعل واجبًا أيضًا، وإن كان المخصص واجبًا كان الفعل المخصص واجبًا أيضا (4).
(1) طلعة الشمس 85/ 2 - 86.
(2) البخاري في كتاب الآداب، باب رحمة الناس والبهائم، ح: 6008.
(3) طلعة الشمس،86/ 2، والحديث رواه البيهقي في السنن، كتاب جماع أبواب دخول مكة،
باب: الإيضاع في وادي محسّر، ح: 9297.
(4) طلعة الشمس 86/ 2.