الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦346
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
في شيء كان مساويًا له ليجري عليهما حكم واحد، فالأول من تعبير المكيال والثاني من عبور النهر.
صلے
والدليل أيضًا قول الله وعل: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرُ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَا تَبَعْتُمُ الشَّيْطَنَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 183).
453 الأدلة على جواز القياس من السُّنَّة
6
سئل النبي عن القبلة للصائم، فقال: أرأيت لو تمضمضت هل كان عليك من جناح، قال: لا)، فهذا تعليم القياس نفسه وتمثيل الأمور بعضها من بعض، وأقوى من هذا كله قوله لسعد بن معاذ وقد أمره أن يحكم في بني قريظة برأيه، فحكم بأن تقتل المقاتلة وتسبي الذرية وتقسم الأموال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فقد حكمت فيهم بحكم الله كل من فوق سبعة أرفعة» (3)، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر» (4).
454 الدليل على جواز القياس من الإجماع
الدليل على صحة القياس من قبل الإجماع، وذلك أنا علمنا بالضرورة من جهة التواتر أن الصحابة قد اختلفت بعد نبيها صلى الله عليه وسلم في أشياء كثيرة، ووقعت المناظرة بينهم فيها، واستدل كل واحد منهم واحتج على صاحبه بالأدلة
(1) العدل والإنصاف 59/ 2 - 60.
(2) سبق تخريجه.
(3) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب: إذا نزل العدو على حكم رجل، ح: 3043. (4) العدل والإنصاف،60/ 2، والحديث رواه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ،
ح: 7352