موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

94

الفصل الثاني الذات الإلهية

23 الذات الإلهية لغة واصطلاحًا

يستعمل هذا اللفظ مذكرًا ومؤننا، فيقال: ذو علم وذات جمال. لكنه في علم أصول الدين يستعمل مطلقًا علمًا على الذات الإلهية، فيقال: ذات الله سبحانه. وذات الشيء نفسه وعينه، والفرق بين الذات والشخص: أن الذات أعم من الشخص؛ لأن الذات تُطلق على الجسم وغيره، والشخص لا يُطلق إلا على الجسم

قال الراغب الأصفهاني (ت 502 هـ / 1108 م): استعار أصحاب المعاني الذات فجعلوها عبارة عن عين الشيء جوهرًا كان أو عرضا، واستعملوها مفردة إلى المضمر وبالألف واللام، وأجروها مجرى النفس فقالوا: ذاته ونفسه وخاصته، وليس ذلك من كلام العرب. وجرى العرف على استعمالها (الذات) بمعنى النفس.

إن الذات هي ما يصح أن يُعلم ويُخبر عنها، منقول عن مؤنث ذي بمعنى الصاحب، لأن المعنى القائم نفسه بالنسبة إلى ما يقوم به يستحق الصاحبية والمالكية، ولمكان النقل لم يعتبروا أن التاء للتأنيث عوضًا من اللام المحذوفة،

فأجروها مجرى الأسماء المستقلة، فقالوا ذات قديم وذات محدث.

(1) الجرجاني: التعريفات، ص 143.