موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الباب الثاني: أصل التوحيد

الفقاة

وقيل: التاء فيه كالتاء في الوقت والموت فلا معنى لتوهم التأنيث.

وقد يطلق الذات ويراد به الحقيقة، وقد يطلق ويراد به ما قام بذاته، وقد يطلق ويراد به المستقل بالمفهومية، ويقابله الصفة بمعنى أنها غير مستقل

بالمفهومية، وقد يستعمل استعمال النفس والشيء، فيجوز تأنيثه وتذكيره.

ويقول ناصر بن سالم الرواحي (ت 1339 هـ /1920 م) في كتابه «نثار الجوهر»: «اعلم أن كل شيء حصل به أمر من الأمور فإن كان اللفظ الدال على ذلك الشيء مذكرًا قيل: إنه ذو ذلك الأمر، وإن كان مؤننا قيل: إنها ذات

ذلك.

فهذه اللفظة وضعت لإفادة هذه النسبة والدلالة على ثبوت هذه الإضافة، ولما كان من المحال أن تثبت هذه الصفة لصفة ثانية، وتلك الصفة لصفة ثالثة وهكذا إلى غير نهاية، بل لا بد وأن ينتهي إلى حقيقة بنفسها مستقلة بماهيتها، وحينئذ يصدق على تلك الحقيقة أنها ذات تلك الصفة.

فالقول: إنها ذات كذا وكذا إنما يصدق في الحقيقة على تلك الماهية القائمة بنفسها، فلهذا السبب جعل لفظ الذات اسمًا للحقيقة القائمة بنفسها، وجعلوا هذه اللفظة كاللفظة المفردة الدالة على هذه الحقيقة».

أما المعنى الاصطلاحي: فهو ذات الشيء حقيقته وماهيته. والمختار في ذات الله عدم انحلاله إلى الماهية الكلية والتعيين، بل هو متعين بذاته. والموجود حقيقة هو الذات المتصفة بالقدرة والإرادة والعلم والحياة

الصفات (2). وجميع

(1) ناصر بن سالم الرواحي: نثار الجوهر في علوم الشرع الأزهر، عُمان، 1399 هـ /1979 م، ج 1، ص 21 وسنذكره فيما بعد الرواحي: نثار الجوهر.

(2) المصدر السابق، ج 1، ص 27.

10