الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤374
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
وأما النص فهو: أن ينص الشارع على وصف من الأوصاف بأنه علة لحكم من الأحكام، وهو نوعان لأنه إما صريح وهو: ما دل بأصل وضعه
:
على العلية، وإما إيماء وهو ما لزم من مدلول اللفظ، ويُسمى إيماء وإشارة وتنبيه النص وهو نوع من الدال بإشارته).
489 مراتب العلة الصريحة
أما مراتب الصريح فمنها ـ وهي أقواها -: ما صرح فيه بالعلية، وذلك بأن يذكر بلفظ لا يستعمل في غير العلة، كما في قوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَاءيل) (المائدة: 32] الآية، وقوله تعالى: ﴿كَنَ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر: 7].
ومنها: ما ورد فيه حرف ظاهر في العلية مثل لكذا أو بكذا أو إن كان كذا. ومنها: ما دخل فيه الفاء في كلام الشارع. إما في الوصف مثل قوله صلى الله عليه وسلم: زملوهم بكلومهم، فإنهم يحشرون وأوداجهم تشخب دما. وإما في الحكم نحو قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءُ بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: 38].
فرجم
ومنها: ما دخل فيه الفاء في لفظ الراوي: مثل: سهى فسجد، وزنا ماعز
(3)
490 مراتب الإيماء
الإيماء: أن يذكر مع الحكم وصف لو لم يكن ذلك الوصف أو نظيره
(1) طلعة الشمس 195/ 2 - 197.
(2) سبق تخريجه
(3) طلعة الشمس 197/ 2 - 198.