الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦396
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
واختار ابن الحاجب أن الاستدلال ثلاثة أنواع: النوع الأول: الاستدلال باستصحاب الحال.
- النوع الثاني: الاستدلال بالتلازم بين الحكمين من غير تعيين العلة،
وهو الذي سميناه قياس الدلالة.
والنوع الثالث: شرع من قبلنا، وزاد البدر الله تعالى: الاستحسان، ونسبه للحنفية، والمصالح المرسلة ونسبه للمالكية).
531 قياس العكس
هو: إثبات نقيض حكم شيء لضد ذلك الشيء، لتعاكس وصفيهما. مثاله: حديث مسلم: أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه وزر). فقد نبه الحديث المذكور على أن حكم وضع الشهوة في الحلال مضاد لحكم وضعها في الحرام، فوضعها في الحرام موجب للوزر، ووضعها في الحلال موجب للأجر.
ويُسمى الاستدلال بهذا الطريق قياس العكس. وقد جعله صاحب «المنهاج» نوعًا من القياس لا من الاستدلال، فقسم القياس إلى:
قياس طرد، وقياس عكس، وعرفه بتعريف جامع للنوعين.
والحق أنه ليس من أنواع القياس، وإنما هو نوع من أنواع الاستدلال،
كما هو صنيع ابن السبكي
(3)
(1) طلعة الشمس 266/ 2.
(2) الإمام أحمد في المسند، مسند أبي ذر، ح: 20961.
(3) طلعة الشمس 275/ 2 - 276.