موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

402

الاستحسان

536 حقيقة الاستحسان

تعريف الاستحسان لغة: حسن الشيء: جعله حسنًا، وزينه ورقاه وأحسن

حالته واستحسنه: عده حسنًا.

واصطلاحًا: العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه.

وعرفه السالمي بأنه العدول عن دليل أوهى إلى دليل أقوى).

إن مثبتي الاستحسان اختلفوا في بيان حقيقته، قال بعضهم: هو دليل ينقدح في ذهن العالم المجتهد، تقصر عن إظهاره عبارته، ولذا ترى كثيرًا من العلماء يقولون في مواضع: وفي نفسي من كذا.

ورُدَّ بأن ذلك الدليل المذكور - إن تحقق عند المجتهد ـ فهو معتبر

ولا يضر قصور عبارته عنه، قطعًا، وإن لم يتحقق عنده فمردود قطعًا.

اتفاقاء

وقال آخرون: هو عدول عن الدليل إلى العادة للمصلحة، كدخول الحمام من غير تعيين زمن المكث، وقدر الماء، والأجرة، فإنه معتاد على خلاف الدليل للمصلحة، وكذا شرب الماء من السقاء من غير تعيين قدره.

(1) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 245/ 1.