الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦406
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
المثال الثاني: قال البسيوي: ومن قاء أو رعف فعند أصحابنا، وغيرهم يبني على صلاته بعد أن يتوضأ، ولم يقيسوا عليها غيرها من النجاسات والذين يقولون: إنه يبني على صلاته لهم الحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قاء أو
(1)
رعف فليصرف يتوضأ، ثم يبني على صلاته ما لم يتكلم» فرووا هذا جوازا
للبناء على الصلاة ومضى ذلك على جماعة من الصحابة، والقياس معنا استئنافها وإنما البناء استحبابًا (2).
538 الاستحساني
النظافة
ما قضت العادة باستحسانه عند أهل العقول الوافرة والأخلاق الكاملة، وهو قسمان موافق للقياس ومخالف له، فأما الموافق للقياس فكحكمة من الأنجاس وخصال إبراهيم والزكاة وصلة الأرحام ومكارم الأخلاق، كالتخلص من البخل والدناءة والرق والاتصاف بمقتضى المروءة من الكرم والحرية والبسالة ونحو ذلك، وكسلب العبد أهلية القضاء والشهادة والخلاف وإن كان ذا عقل ودين وعدل لأنه ناقص عن المناصب الشرعية ولو جعل لها لحصل به مصلحة مثل ما يحصل في الحر ولا مفسدة فيه. فإن هذه الأشياء ونحوها موافقة للقواعد (3).
(1) رواه البيهقي في السنن كتاب الطهارة، جماع أبواب الحدث، ح: 609. (2) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 245/ 1 - 248.
(3) طلعة الشمس 288/ 2 - 289.