الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٣٩١المصنف
مسألة:
ويقال: تعبّد فلان فلانًا: أي: اتّخذه لنفسه عبدا. وقال الشاعر:
المجلد السابع عشر
تعبدني نمر بن سعد وقد أُرى
ونمر (1) بن سعدٍ لي مُطِيعٌ ومُهْطِعْ
و (2)
الْمُهْطِعُ: الرافع بصره، المقبل على شيء؛ لا يرفع عنه.
مسألة:
والعُبَّدا (3): جماعة العبيد الذين ولدوا في العبوديّة. وقد قرئ: {إن تعذبهم
فإنّهم عُبَّدَاؤُك (4).
(1) في أ ونمرا».
(2) البيت أنشده الجوهري ولم ينسب لقائل. الزبيدي، تاج العروس، باب هطع، ج 22، ص 398. (3) في أ «والعبدا». وفي م «والعبد جماعة: العبيد». (4) وأصل الآية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ [المائدة: 118].
«يقال: فلان عَبْد بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ، وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلل والعِبدى
مقصور والعبداء ممدود … وخص بعضهم بالعِبدى العبيد الذين ولدوا في المِلْك والأُنثى عَبْدة. قال الأزهري: اجتمع العامة على تفرقة ما بين عباد الله والمماليك، فقالوا: هذا عبد من عباد الله، وهؤلاء عبيد مماليك. قال: ولا يقال: عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إلا لمن يَعْبُد الله، ومن عبد دونه إلها فهو من
الخاسرين.
قال: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه؛ فلا يقال عَبَدَه. قال الليث: ويقال للمشركين هم عَبَدَةُ الطاغوت، ويقال للمسلمين: عِباد الله يعبدون الله. والعابد المُوَرِّدُ.
قال الليث: العِبدى جماعة العبيد الذين ولدوا في العبودِيَّة. تَعْبِيدَةٌ ابن تعبيدة: أي في العبودة إلى آبائه.
قال الأزهري: هذا غلط؛ يقال: هؤلاء عبدى الله أي عباده.
وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء: هؤلاء عِبدَاكَ بِفِناءِ حَرَمِكَ.
العبداء بالمد والقصر جمع
العبد»
ابن منظور، لسان العرب، مادة: عبد، ج 3،
ص
273