الجزء 41
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٨٠الجزء الحادي والأربعون - باب [53]: القسامة وأصلها وفيمن تجب
وقد عمل المسلمون بالقسامة.
279
وكذلك قيل في قتل هاشم بن ضبابة لما وجد قتيلًا في الأنصار بقباء، كتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه، وإلا فادفعوا إليه الدية مائة من الإبل، فقالوا: السمع والطاعة لرسول الله والله ما نعلم له قاتلًا؛ فدفعوا ديته مائة (1) من الإبل بعد أن حلفوا.
وقد عمل بها الأئمة من بعده.
مسألة:
تنازع أصحاب الظاهر في القسامة.
داود (2): القسامة ثابتة لثبوتها (3) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تكون إلا للمسلمين على الكافرين، ولا تكون للكافرين على المسلمين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بها للمسلمين على الكافرين (4).
وقال بعضهم: لا تجب للمسلمين على الكافرين إلا على الصورة التي حكم فيها رسول الله.
وأجمعوا أن لا فرق بين المشركين مع اختلاف أديانهم؛ في القسامة عليهم،
وتنازعوا في غير الكافرين؛ فأثبتها قوم منهم، ونفاها آخرون. وقال بعضهم: إن الأخبار في القسامة مضطربة، ونفاها بعضهم. وفي موضع روى سهل بن أبي خيثمة، ورافع بن جريح
أن مُحَيّصة بن
(1) ناقصة
من
أ.
(2) ناقصة من أ.
(3) في أ «السنونها».
(4) «لأن النبي صلى الله عليه وسلم بها للمسلمين على الكافرين» ناقصة من أ.