المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٧٢٨

728

المجلد الخامس

قال أبو بكر: واختلفوا في سهم المؤلفة قلوبهم، فكان الحسن البصري

يقول: المؤلّفة قلوبهم؛ الذين يدخلون في الإسلام.

قال أبو ثور لهم سهم يعطيهم الإمام قدر ما يرى.

وقالت طائفة: لا سهم للمؤلّفة قلوبهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا قول أصحاب الرأي. قالوا: إنّما كان ذلك على عهد النّبي. فأما اليوم؛ فلا.

قال أبو سعيد معي؛ أنّه يخرج في قول أصحابنا: إن المؤلّفة قلوبهم كانوا أقوامًا من الأغنياء والرؤساء؛ ممن لا حق له في الصدقة بالفقر، ولا من الغارمين (1) ولا من العاملين عليها، إلّا أنّهم كانوا يُخافون على الإسلام إذا لم يعطوا؛ أن يظهر منهم الفساد. فجعل الله لهم سهما بتأليف قلوبهم في الإسلام، في كسر شرّهم عن الإسلام واستمداد معونتهم فيه وله (3).

في

فقال من قال: إن هؤلاء مطروح. وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم).

سهم

وقال من قال: إن نزل أحد في الإسلام بمنزلتهم، وكان للإمام وللمسلمين ذلك، على اجتهاد ما للنّبي. ويعجبني هذا القول على هذا المعنى.

وإذا ثبت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، في قوته ونصر الله بملائكته، وإظهاره له على عدوّه، فأشبه ذلك أن يكون لمن ينزل بتلك المنزلة غيره)، في معنى اعتزاز الدين ونصره وإحيائه وإحياء أهله. وأن لا يرجى أن لا يقوم أحد مقامه

ولا يؤتى ما أوتي من النصر (0).

(1) «ولا من الغارمين» ناقصة من ح. (2) في ب «له».

(3) كذا في النسخ، وفيه نقص، لعل تمامه: يتألفهم.

(4) زيادة من ب.

(5) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص

453، 0454