الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٢٣22
المصنف
المجلد السادس
(1)
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ﴾ [البقرة: 45]، وهو يعني الصوم والصلاة. فوجدوا ذلك؛ أنّ الأنواع كلّها على هذا؛ إذا أفردت الواحد ثم جمعت وصفه أو فعله، فإنّما تريد الجنس.
(2)
وكذلك إذا ذكرت جميعًا، ثم وجدت الفعل والوصف؛ رجعت إلى الجنس.
ويستقيم أن يجعل الأوّل منهما، أو للثاني، لا يستوي المعنى فيهما.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. قال: يقول الصيام إنّي منعته طعام الشهوات بالنّهار، فشفعني فيه يا ربّ. ويقول القرآن: إنّي منعته النوم بالليل، فشفّعني فيه يا ربّ. فيشفعان» (3).
وبلغنا «أن
موسى بن عمران؛ لما كلّمه ربِّه؛ صام قبل ذلك شهرًا، فلم يفطر فيه حتى أراح فوه. فلما أراد أن يكلّم ربّه؛ ذهب إلى ورق الزيتون فمضغه. فناداه ربّه: يا موسى؛ ما تصنع؟ فقال موسى: يا ربّ؛ إنّ فمي قد أراح، فأحببت أن أطيب فمي بورق الزيتون؛ حتى أكلمك وفمي طيب الرّيح. قال: يا موسى؛ أما شعرت أنّ ريح فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك فلا وعزّتي لا أكلمك حتى يعود ريح فمك كما كان فزاد عشرة أيّام». وهو قوله في القرآن: ﴿وَوَعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشْرِ فَتَمَّ مِيقَتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: 142].
مسألة:
قال أبو هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال ربّكم كل عمل يراد به؛ الحسنة رة أمثالها، إلّا الصوم؛ فهو لي، وأنا أجزي به. ترك الطعام بشهوته من
بعشرة
(1) ناقصة من أ.
(2) في أ «يريد» وصوبناها اجتهادًا.
(3) أخرجه الحاكم وأحمد وغيرهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب فضائل القرآن أخبار في فضائل القرآن جملة ـ
حديث: 1979.
مسند أحمد بن حنبل - ومن مسند بني هاشم مسند عبد الله بن عمرو بن العاص - حديث: 6454.