الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٦٠الجزء السابع - باب [9]: العلم بالشهر ورؤية الهلالين
المصنف
59
مسألة:
والمتعبد بالصيام؛ يتوصل إلى علم دخول الشهر بثلاثة أوجه:
أحدها في طريق مشاهدة الأهلة.
والآخر: طريق من كمال العدد ثلاثين يوما؛ لأنّ الشّهر تسعة وعشرون يوما
أو ثلاثون يومًا، ولا ينقص شهر عن تسعة وعشرين يوما، ولا يزيد عن ثلاثين
العلماء في
ذلك.
يومًا. ولا تنازع بين الدليل؛ ما روي عنه أنه قال: «إنّا أمّة أمّيّة لا تكتب ولا تحسب. فإنّ الشهر هكذا وهكذا وهكذا ثم قال: هكذا وهكذا، ثم قبض الإبهام في الثالثة» (1). وإذا أخبر رسول الله عن شيء؛ لم يجز الانقلاب عند ذلك. والوجه الثالث: هو (2) أن يعلم دخول رمضان بخبر من يزول عنه الشك بخبره.
مسألة:
الواجب على المتعبد أن لا يدخل في الصوم إلا برؤية الهلال، أو بخبر من يزول بخبره الشك. فإذا غُمّي عليه عد ثلاثين يومًا.
عبد الله بن عباس أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذکر رمضان فقال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا
حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين». موطأ مالك ـ كتاب الصيام، باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان - حديث: 632. (1) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ متقاربة.
ولفظ مسلم: «عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان، فضرب بيديه فقال: «الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا - ثم عقد إبهامه في الثالثة».
مسلم ـ كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال - حديث: 1861. وفي لفظ آخر لمسلم عن: «عمرو بن دينار، أنه سمع ابن عمر، ما يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا وقبض إبهامه في الثالثة».
صحيح مسلم - كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال - حديث: 1866.
(2) في أ «من».