المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٩

378

المصنف

المجلد السابع

مسألة:

وإذا كان في المصر إمام غير مجتمع على إمامته فلا تلزم طاعته، عند من لم يكن عنده له صحة إمامة وكل على من صحت معه إمامته وعدله طاعته. فإن عقد من لم تصح عنده إمامة لإمام غيره، ولم يجتمع على إمامة الثاني، كما لم يجتمع على إمامة الأول، وادعى الأولون صحة الإمامة لإمامهم، وادعى الآخرون صحة الإمامة لإمامهم، وبطل أمرهم عند أهل مصرهم)، وفي المصر من لم يدخل في العقدة الأولى ولا الآخرة، وكان العاقدون للإمامين أولياء، أو لم تكن لهم ولاية عند المسلمين.

قال: إن كان العقد الأول وقع على العدل في موضعه، وفي أهله على ما يجوز اجتمع المسلمون ونظروا في أمر الإمام الأول، فإن كان العاقدون له أهل علم وورع، والمعقود له كذلك، مع قوة وضبط ونزاهة، والأول كذلك، كان الأول أولى بالإمامة. وإن كانت العقدة الثانية والمعقود له، هم أهل الورع والنزاهة والقوة (2) في الإسلام، ولم تكن قد ثبتت إمامة الأول في المصر، كان الثاني أولى. والله أعلم.

(2)

(1) في ح «المصر هم».

(2) في ح الورع والزهادة والقوة والنزاهة والقدم».