الجزء 9 والجزء 10
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٩498
المصنف
المجلد السابع
مسألة:
عن عبد الله بن جيفر الضنكي كان الإمام المهنا بن جيفر، قد أسنّ وكبر، حتى أقعد، فاجتمع إلى موسى بن علي الله، جماعة من الناس، وهو يومئذ، قاض فقالوا إن هذا الرجل قد أسن، وضعف عن القيام بهذا الأمر، فلو اجتمع الناس على إمامته يقيمونه مكانه، يكون أقوى وأضبط، فخرج موسى بن علي، حتى وصل إلى المهنا بن جيفر، وجعل يسأله وينظر حاله فعرف الإمام معناه، فقال: يا أبا علي والله لئن أطعت أهل عُمان ما يريدون، لا أقام معهم إمام سنةً واحدة، ولتخلع كل حين إمامًا، ارجع إلى موضعك، فما أذنت لك في الوصول، ولا استأذنتني فيهن فخرج من حينه، ثم مات موسى قبل الإمام.
مسألة:
،
عن أبي المؤثر: إذا كان المسلمون في فسحة من أمرهم، والعدو في غير أرضهم، ووضح للإمام ومن معه عجز عن تنفيذ أحكام الله تعالى، وإقامة أمره، ونكاية عدو المسلمين، وإقامة الحدود فصيره ذلك العجز إلى تعطيل الحدود، وتضييع الأحكام، وظهور العدو، فللإمام خلع الإمامة، وللمسلمين نزعه عنها، إذا صار إلى هذا الحد.
فإن خلع نفسه من بعد مصيره إلى هذا الحد من غير حدث، رجونا له السعة في ذلك، وليقم المسلمون لأنفسهم من يقوم بأمرهم، على وجه رضى
الله بالقوة.
فإن امتنع الإمام بعد العجز حتى هجم العدو عليهم، وخرجوا من الفسحة في النظر، وهو شار، فما نرى له سعة، حتى يجاهدهم ولو بنفسه،
حتى يستشهد.