المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 9 والجزء 10

الجزء ٧ · صفحة ٥٠٦

المصنف

الجزء العاشر - باب [60]: في الملوك وسيرهم وسياستهم وما ينبغي لهم

فصل:

505

وقيل: قال رجل من أبناء فارس قال: قال أنو شروان: إن الناس على ثلاث طبقات، تسوسهم ثلاث سياسات.

طبقة من خاصة الأبرار، تسوسهم بالعدل واللين والإحسان، وطبقة من خاصة

الأشرار، تسوسهم بالغلظة والعنف والشدة.

وطبقة

هم

العامة

تسوسهم باللين والشدة، ولا يبطرهم اللين.

وبلغ بعض الملوك حسن سياسة ملكه، فكتب إليه:

قد بلغت في حسن سياستك ما لم يبلغه ملك، فأفدني ما الذي بلَّغَكَه؟

قال: فكتب إليه:

لم أهزل في أمر ولا نهي ولا وعد ولا وعيد واستكفيت على الكفاية،

6

وأثبتُ على العناء لا على الهوى، وأودعت القلوب هيبة، لم يشُبُها مَقْتُ، ووُدُّ لم يشُبه كذب، وعممت القوت، ومنعت الفضول.

مسألة:

ولما أراد الإسكندر الخروج إلى أقاصي الأرض، قال لأرسطوطاليس:

اخرج معي.

قال: قد نحل جسمي، وضعفت عن الحركة، فلا تزعجني.

قال: فأوصني في عمالي خاصة.

قال: انظر من كان منهم له عبيد، فأحسَنَ سياستهم وتدبيرهم فوله الجند، ومن كانت له صنعة فأحسَنَ عمارتها وتدبيرها، فَوَلِّهِ الخراج.