الجزء 11 والجزء 12
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٠الجزء الحادي عشر - باب [5]: في محاربة البغاة
المصنف
259
مسألة:
عن أبي مودود: أما بعد، فإنّا إذا قاتلنا عدوّنا من أهل البغي من أهل الصلاة، وظهرنا عليهم، حرمنا منهم في قتالهم سبي الذراري وغنيمة الأموال، وبدأنا بدعوتهم قبل القتال إن أمكنونا، ولم نبدأ بالقتال قبل الاستماع لدعوتنا وحجّتنا عليهم.
مسألة:
فأما السباء والغنيمة؛ فلا نستحلّه في أهل قبلتنا، من حرّ ولا عبد، ولا ذكر ولا أنثى، ولا صغير ولا كبير، ولا نقتل امرأة ولا صبيا ولا شيخًا فانيا، ولا نقاتل امرأة إلّا امرأة أعانت على قتالنا، ولا صبيا حتى يبلغ الحلم، وتجب عليه الحدود، وتحرم غنيمة أموالهم كلّها.
وقول: إنّ الصّبيان إذا قاتلوا قوتلوا؛ حتى ينتهوا أو يقتلوا.
وفي موضع: وإذا أعلن الشّيخ الكبير والمرأة على القتال قتلا. وأما الصبيان؛ فلا يقتلون حتى يقاتلوا فإن قاتلوا قوتلوا)، والله أعلم.
مسألة:
الضياء: وأهل القبلة يكونون بغاة، إذا امتنعوا من حق يجب عليهم، أو حدّ يلزمهم، أو ادعوا ما ليس لهم من إمامة أو ولاية على المسلمين، أو امتنعوا من طاعة تجب، أو أظهروا دعوة كفر. فإذا فعلوا شيئًا من هذا دعوا إلى التوبة منه، وإعطاء الحق فيه.
فإن امتنعوا؛ صاروا بغاة كفّارًا، يقاتلون حتى يفيئوا إلى أمر الله. وفيئتهم عند المسلمين أن يسلّموا ما وجب عليهم، ويتوبوا مما أصابوا.
(1) ناقصة من أ.
(2) في أوح تنقيط الكلمة مشوش.
(2)