الجزء 13 والجزء 14
الجزء ٩ · صفحة ١٧٢الجزء الثالث عشر - باب [35]: في استفهام الإمام فيما يجعله للقاضي وغيره
المصنف
171
وقد جعلت لي محاربة من تجوز للمسلمين محاربته، وأن أحكم فيهم بما يحكم به المسلمون فيهم وعليهم. وأن أؤمن من رأيت تأمينه، على الوجه الجائز، في قول المسلمين. فمن أمّنته على هذا، فهو عندي، وعند جميع
خدمك، وولاتك، ومتصرفيك آمن إلا أن يحدث بعد هذا الأمان حدثا، يجب عليه فيه حكم، فهو مأخوذ بما يجب عليه.
(1).
وقد جعلت لي معاقبة من يجوز لي معاقبته (2)، بالحبس والقيد والقماط، وتعزير من لزمه التعزير، على ما يجوز لي من ذلك.
وجعلت لي تزويج من لا وليّ لها من النّساء، أن أزوّجها بمن أرادت واختارت إلّا أن يكون في ذلك منع وكراهية من المسلمين، ببعض المعاني التي يرى المسلمون أن لو كان لها وليّ، لم يلزموه أن يزوجها به.
وقد جعلت لي أن أولي البلاد وأمورها من رأيت، ممن يجوز لي توليته إياها، ما جاز لي من الأمور أن أوليه إياها، وأستخلف في موضعي من يجوز لي أن أستخلفه عليها، وأن أجيز له ما جعلته لي، من جميع الأشياء التي يجوز لك أن تجيزها لي، ويجوز لي أن أجيزها له، من جميع أمور المسلمين التي جعلتها لي، وأجزتها لي (3).
وأن أقبض الصدقة من أهلها، على ما يجوز لي قبضها. وأن آخذ أهلها بما يجب عليهم، في (4) قول المسلمين. وأن آمر بذلك، من رأيته أهلا لذلك. وقد أجزت لي جميع ذلك، وجعلته لي مما يجوز لك أن تجعله لي.
(1) في أ «يوجب».
(2) في أ زيادة «بإذنك».
(3) زيادة من م. وفي ب «وأجريتها».
(4)
«من».