المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 13 والجزء 14

الجزء ٩ · صفحة ٢١٢

الجزء الثالث عشر - باب [46]: في الضّمان من مال المسلمين

المصنف

211

وقول: إنّه إذا افتقر، ولم يقدر على شيء أنه يجوز له أن يبرئ نفسه من

ذلك، على بعض القول.

وأما إذا كان له أصل مال؛ باع من أصل ماله، وأعطى ما لزمه. والله أعلم.

مسألة:

فيمن معه دابة من دواب المسلمين، وسلاح من سلاحهم، وظهر أهل الجور على المسلمين، وأراد الرّجل الخلاص من ذلك هل له أن يبيعه، ويفرّقه على

الفقراء؟

فنحب ـ إن كان محتاجًا إليه ـ حفظ ما (1) في يده، وأخذ غالته، إلى أن يستغني، ثم هو للمسلمين.

وإن كان مستغنيًا عنه؛ باعه، وأعطى ثمنه الفقراء.

فإن كانت له غالة، وهو مستغن عنها، أعطاها الفقراء. وإن قام إمام عدل، فقد أعطى ثمنه الفقراء، فقد صار إلى أهله، ولا يؤخذ به.

قال أبو المؤثر في هذا كله مثل قول ابن جعفر.

مسألة:

القاضي أبو زكرياء: في الذي يرجع حكمه إلى بيت المال في قول المسلمين: إنّه قد قيل: ينفذ فيما ينفذ فيه مال المسلمين.

وقول: يكون موقوفا حشريا. والله أعلم.

(1) في م «حفظه».