المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١٩١

190

المصنف

المجلد الحادي عشر

قال: معي؛ أنّه ما (1) لم يبع من ماله من قياس نخلته؛ كان قليلًا أو كثيرًا.

مسألة:

وعن أبي الحسن وعن قلة نخلة على ساقية أو في قطعة. قلت: هل تستحق تلك القلة من الأرض ما تستحق؛ أن لو كانت نخلة؟

فقد وجدنا في بعض الآثار؛ لا يُعطى بقياس أصول النخل التي كانت قد فنيت. إنما لكل نخلة ثلاثة أذرع؟

فهي

فعلى هذا القول؛ فإن كان لهذه القلّة قياس محدود قبل أن تفنى النخلة؛ على ما كانت عليه من قليل ذلك أو كثيره. وإن كانت هذه النخلة؛ التي قد ذهبت، ولم يبق إلا قلتها؛ فليس نأخذ بقياس النّخلة القائمة، ولكن ما يستحق أصلها مفردًا؛ إن كانت في نخل من صاحبات الحياض، فثلاثة أذرع على حسب ما وجدنا في صاحبات الحياض.

ونحن نقول: إن كانت هذه القلّة على ساقية؛ فلها قياسها. والله أعلم. ومن غيره: وقد قيل: إن لها قياسها في صاحبات الحياض والعواضد، وتقايس النّخل. وإنّما قيل ذلك؛ إذا فنيت النّخل، ولم يبق لها أصول، ثم استحق رجل نخلة في تلك الأرض (2). وقد تعمّى القياس من النخل، فلم يدر أيقايس أو لا يقايس، وفي أصول النخل فلهذه النخلة ثلاثة أذرع.

6

وكذلك القلة؛ حتى يعلم أنّ النّخل يقايس؛ إذا علم ذلك تَقايَس. والله أعلم

بالصواب.

(1) في أ «إذا».

«النخل».