المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٧٣ترجمة صاحب المصنف
المصنف
73
كتاب التقريب
لم يكن الكندي عالم فقهِ فحسب، بل امتلك ناصية اللغة، وتمكن من علومها، فأسهم فيها، وتمثل ذلك في كتابه «التقريب». وهو كتاب في النحو، رسم فيه قواعد هذا العلم للمبتدئين، تيسيرًا وتحفيزا لاستيعابها، إذ إن العربية وعاء الوحي، ومفتاح علوم الشريعة.
يقول في منهج الكتاب وغايته: فهذا كتاب التقريب»، رسمته لمتعلمي النحو بغاية التهذيب، رجاء أن يكون أقرب مأخذا، وأسهل في الفهم منفذا، فليخلص النية طالبه في تحقيق العلوم، ويتنزّه عن دنس الإعجاب ومراء الخصوم، والله ولي المعونة عليه، والتوفيق لما يقرب إليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه» (1).
وفي الكتاب توجيهات تربوية سديدة لنجاح عملية التعليم، تتمثل في التفرغ للتحصيل، وضرورة التركيز، وطول النفس والرغبة الجادة في العلم المراد، وتوفير المعلم النصوح، ومن صحت له هذه الخصال رجا الظفر والنجاح، وتَمّ له الفوز والفلاح».
وتضمن الكتاب جُلّ أبواب النحو المعهودة؛ من أقسام الكلام؛ والأسماء، والأفعال، وعلامات الإعراب، وأنواع الحروف، وعملها، وبيان النكرة والمعرفة، والممنوع من الصرف من الأسماء، وأدوات الخفض والجزم ومسائلها. وختم الكتاب بقصيدة شعرية مجهولة في علم النحو وأهميته (3).
(1)
يحيى
العامري، «الشيخ أحمد الكندي حياته وآثاره، نقلاً عن مخطوط كتاب «التقريب» لأحمد الكندي وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، تحت رقم (1654) ومكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي، تحت رقم (601)، ص 1.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3)
يحيى
العامري، نقلاً عن مخطوط كتاب «التقريب»، ص 2 - 24.