المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٠

الجزء الثالث والعشرون - باب [ه]: الدين

المصنف

199

مسألة:

وحق الوالد على ولده ما لا يحصى من ذلك أن يبرّه حيا وميتا، ويلتزم طاعته، ويتجنّب معصيته، ويجيب دعوته، ويقضي حاجته، ويحسن خدمته ويلين جانبه، ويبذل، له ويسارع في مرضاته ويكرمه، ويسمع له ويعظمه ويتعاهده، ويصل إليه ولا يقطعه ما قدر، ويسلّم عليه، ولا يخرج من أمره إلا أن يأمره بمعصية، فإنّه لا طاعة لأحد في معصية الله ول، من والد ولا ولد ولا قريب ولا غريب، (1) ولا بغيض ولا حبيب.

فإن كان فقيرًا واساه من ماله وآثره على نفسه. وإن مرض؛ لزم معالجته و محاضرته، وأدام عيادته إن لم تمكنه الإقامة معه، فإن مات شيع جنازته وحضر مواراته، وأوصل زيارته، فإن كان وليا للمسلمين ترحم عليه واستغفر له، ولا يشتم أعراض الناس فيشتم عرضه.

مسألة:

قال أبو المؤثر: من حق الوالد على ولده أن لا يتكلّم في مجلسه إلا بإذنه ولا ينظر إليه شزرًا.

مسألة:

وحق الوالدة على ولدها أولى بالبر؛ لأنها حملته في بطنها، وغذته بلبنها، وربته في حجرها، وضمته إلى صدرها، وبذلت له حسن صبرها، وأولته الخير صغيرًا، إذ (2) كان لا يقدر لنفسه (3) نفعًا ولا حيلة، ولا دفعًا ولا رفعا ولا وضعًا، وكانت تُنيمه وتسهر، وتخدمه ولا تضجر.

(1) ناقصة من أ.

(2) في أ «إذا».

(3) ناقصة من أ.