الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣362
المصنف
المجلد الثاني
وجميع
(1)
أبو سعيد: معناه أنّ حق المسلم في الإسلام أولى من حق الوالد والولد الأقارب إذا لم يكونوا من أهل الإسلام، لقوله: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا﴾ [المائدة: 55]، فأضاف حق المسلم إلى حقه وحق رسوله، وقال: وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالَّذِينَ ءَامَنُوا} [المائدة: 56].
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن من المؤمنين كالرأس من الجسد» (2). ولا أعلم حقًا (3) أعظم حرمة منه بعد حرمة الإسلام، وأما الوالد المسلم فينبغي أن يكون أوجب حقًّا من المسلم غير الوالد، لأن له حقين، حق الإسلام وحق الأب، وكذلك القرابة.
مسألة:
ومن رأى إنسانًا يُقتَل أو يُضرب ضربًا شديدًا يؤدي إلى الموت ويمكنه فداؤه بشيء من الدنيا فعليه فداؤه، إلّا أن يلحقه في فدائه ما يؤدي إلى عطبه وعطب عياله من الجوع، فليس عليه أن يحيي غيره ويُميت نفسه. وأما إن رأى مال إنسان يؤخذ ويمكّنه فداؤه فليس عليه في ذلك فرض (4) أن يفديه إذا لم يمكنه الدفع عنه إلّا بالغرم.
2770
صحيح البخاري - كتاب الجهاد والسير باب المجن ومن يترس بترس صاحبه ـ حديث صحيح مسلم ـ كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقاص ه - حديث: 4534. (1) في م زيادة «فيما أوجب له» ويبدو أنه خطأ. (2) لفظ الحديث عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن من المؤمنين مثل الرأس من الجسد، تألم الرأس فيألم الجسد، كذلك يألم المؤمن ما يألم المؤمنين مثل الرأس من الجسد».
مسند الروياني ـ فليح عن أبي حازم مع مشايخ أبي حازم، حديث: 1029.
(3) في أ و م زيادة «ولا». (4) في أ و ب فليس عليه ذلك «فرضا وفي م فليس في ذلك فرض» واخترنا الجمع بين
العبارات اجتهادًا.
هذه