الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠170
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
للمبالغة. والتلبيس بهذا المعنى أعم من التدليس؛ لأن التدليس يكون بإخفاء العيب والتلبيس يكون بإخفاء العيب كما يكون بإخفاء صفات أو وقائع أو غيرها ليست صحيحة).
أ) التغرير
التغرير من الغرر. يقال: غرر بنفسه وماله تغريراً، وتغرّة عرضها للهلكة من غير أن يعرف. ويقال: غَرّهُ يغُرُّه، وغُرُوراً، وغُرَّة خدعه وأطمعه
بالباطل.
والتغرير في الاصطلاح: إيقاع الشخص في الغرر. والغرر: ما انطوت
عنك عاقبته (2).
حكم التدليس وما في معناه:
التدليس والخلابة والتغرير والتصرية من العقود المحرمة التي توجب الخيار للمشتري؛ لأنها كلها تعيب الإرادة والرضا، وتناقض قصد الشارع، هذا لا خلاف فيه بين العلماء.
قال العلّامة أطفيش رحم الله: ومن خطب ثيباً يظنها بكراً أو علمها بكراً بقول وليّها أو غيره أو بقولها وعلمت بظنه أو بعلمه ولو لم يصرح عرفته حتماً أنها ثيب - بتشديد الراء؛ لحرمة التدليس والغرر، والغش
والخديعة» (3).
6
(1) «الموسوعة الكويتية» 127/ 11.
(2)
«متن اللغة»، و «المبسوط 194/ 13، عن «الموسوعة الكويتية».
(3) «شرح النيل» (381/ 1، وحاشية الترتيب» لأبي ستة 128/ 3.