الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١٨٠180
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3
قلت: وهذا ما يسمى ببيع التقسيط؛ وهو الزيادة في الثمن يشترطها البائع إلى أجل معلوم يؤديها المشتري دفعة واحدة أو نجوماً وأقساطاً فهذا لا بأس به، فقد قالوا: إن للأجل قسطاً من الثمن لأن في بيع التقسيط تفريق الصفقة على البائع وفيه سعة للمشتري وليس فيه غرر لأنهما لم يتفرقا إلا على ثمن معلوم، وأزمان معلومة.
وذهب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني إلى تحريم بيع اعتماداً على الحديث وهذا خطأ في التأويل. والله أعلم.
التقسيط
وقيل: إن معنى البيعتين في بيعة أن يبيع الرجل شيئاً من ماله لآخر على أن يبيعه الآخر مثل ذلك وذلك لا يجوز، ومنهم من يجوّزه على المتاممة، ومنهم من يجوّزه ويبطل الشرط.
(قلتُ): والصورة الأولى أوضح في بيان الغرر؛ لأن التفرق من غير
تحديد الثمن والأجل من شأنه أن يوقع في الغرر.
(1) «حاشية الترتيب 99/ 5.