مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج

ولما كثر الخلق وفسد الزمن وتغيرت الظروف والأحوال وتعقدت الأمور كان لا بد من وضع دواوين وسجلات خاصة في أمور النكاح وتوابعه أطلق عليها اسم سجلات النفوس وهي من الدوائر المهمة والمصالح التي لا يستغنى عنها. وهي من المصالح الحاجية أو مكملة للضرورية.

الفرع الرابع: التفريق بسبب الإعسار بالنفقة: سبق أن ذكرت صورة من صور الإضرار بالزوجة التضييق على الزوجة في النفقة والملبس بسبب الشح والبخل وفي هذه المسألة نبحث حكم التفريق بين الزوجين بسبب إعسار الزوج بالنفقة بسبب الفقر والفاقة وقلة ذات اليد. وفي هذه الحالة اختلف الفقهاء على مذاهب

الأول: إن للمرأة حق طلب الفراق إذا أعسر الزوج بالنفقة.

وإليه ذهب الإمام محمد بن بركة العُماني قال رحمه لله: «وإذا عجز الزوج عن نفقة زوجته وكسوتها، وطلبت المرأة الفراق كان لها ذلك»).

وهذا مذهب الإباضية (2) والمالكية (3) والمشهور عند الشافعية (4) والحنابلة) وإليه ذهب الشوكاني).

(1) کتاب «الجامع» 193/ 2.

(2) کتاب «الجامع» 193/ 2.

(3) «التهذيب في اختصار المدونة» 211/ 2.

(4) «الأم» 98/ 5.

(5) «الكافي في فقه أحمد» 235/ 3.

(6) «نيل الأوطار» 385/ 6.