الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٠١الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
الأدلة:
استدل هؤلاء بقوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ﴾ [البقرة: 229].
وبقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19].
وجه الدلالة: أن من معاني المعروف النفقة والكسوة فإذا عجز عنهما صار إمساكها ضراراً ويقال: قد خير الله الأزواج بين الإمساك بالمعروف والتسريح بإحسان فإذا عجز عن الإمساك بالمعروف فهو قادر على التسريح
بإحسان.
واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: 231].
وبقوله تعالى: ﴿وَلَا نُضَادُّوهُنَّ لِيُضَيقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: 6].
وجه الدلالة أن زوجة المعسر مستضرة بعدم النفقة وفي إمساكها على هذه الحال إضرار وتضييق عليها.
وقالوا: إن النفقة على الزوجة أحد مقاصد النكاح فوجب الفسخ
لأعوازه
كحق طلب الفسخ بفقدان الاستمتاع من المجبوب والعنين. بل حق طلب الفراق بفقدان النفقة أولى لوجهين
أ) إن البدن يقوم بترك الجماع، ولا يقوم بترك الغذاء.
ب) إن الاستمتاع في الجماع مشترك بين الزوجين، والنفقة مختصة بها فإذا ثبت الخيار في المشترك فثبوته في المختص أولى (3).
(1) «المعونة» للقاضي عبد الوهاب 714/ 2، و «الحاوي» 50/ 15.
(2) «المهذب» للشيرازي 163/ 3.
(3) «الحاوي» 51/ 15.