مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

328

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4

الفقهاء يعبّرون عن الحسبة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر احتساباً

للأجر عند الله تعالى).

دليل مشروعيتها

ثبتت مشروعية الحسبة في القرآن والسُّنَّة، وسيرة السلف الصالح فقد تعددت أساليب القرآن في طلب الحسبة فتارةً بالأمر بها وتارةً بوصفها سمة لازمة للمؤمنين، وسبباً في الخيرية، فمن الآيات الآمرة بها قوله تعالى: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَبِكَ هُمُ

الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].

والأمر للوجوب

وقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [التوبة: (7).

121911

وقال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ

عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران: 110]، وقال أيضاً: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي

ورج

إسراءيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)

[المائدة: 78 - 79].

ومن السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) قال الربيع:

(1) انظر: «أصول فقه الدعوة د. عبد الكريم زيدان ص 174.

(2) الحديث في «صحيح مسلم برقم (49) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.