مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

333

الحسبة عند الإباضية

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل من أصول الإباضية وللإباضية نظام جميل أطلق عليه نظام العزابة تعرفت عليه أثناء رحلتي إلى وادي ميزاب في الجزائر.

ولفظة العزابة جمع مفرده عزابي وهو مشتق من قولهم: عزب عن الشيء تركه وانصرف عنه، واستعير لمن بعد عن الأمور الدنيوية الشاغلة عن الآخرة. والعزابي كما عرفه الدجيني هو كل من لازم الطريق، وطلب العلم

وصاحب أهل الخير، وحافظ عليها وعمل بها».

ولهذا الصنف صفات انفردوا بها، وأحوال عرفوا بها وذلك في تسميتهم، وخطابهم ومؤاكلتهم ولباسهم وأوقات نومهم وقيامهم وأورادهم وصيامهم وعبادتهم، ولديهم قوانين يعتادونها وحدود لا يتجاوزونها وعلى العزابة القيام بالمهام التي يضطلعون بها تطوعاً، وتعود بداية استعمال هذا المصطلح إلى أيام أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي حينما أسس الحلقة ورتب قوانينها في القرن الخامس الهجري ولا تزال قائمة إلى يومنا هذا ولا سيما في وادي ميزاب في غردايا في الجزائر.

نظام العزابة

وللعزابة نظام:

يشترط فيمن يلتحق بهذا النظام شروط منها:

1 - أن يكون متأدباً كيساً.

2 ـ مستمراً في طلب العلم.

3 - لا يكثر التردد على الأسواق.