الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٧١الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
371
شروط ذبائح أهل الكتاب:
اشترط الجمهور في ذبائح أهل الكتاب ما اشترطوه في ذبح المسلم من قطع العروق الثلاثة بآلة حادة.
عموم
وو
وذهب البعض إلى أن ذبيحة الكتابي حلال بأي طريقة قتلها لأنه داخل في وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ) وربما أخذوا بقول ابن العربي حيث قال: ولقد سئلت عن النصراني يفتل عنق الدجاجة ثم يطبخها هل يؤكل معه معه أو تؤخذ طعاماً منه؟ وهي المسألة الثامنة فقلت تؤكل لأنها طعامه وطعام أحباره ورهبانه، وإن لم تكن هذه زكاة عندنا ولكن الله أباح طعامهم مطلقاً وكل ما يرونه في دينهم حلالاً فإنه حلال لنا في ديننا إلا ما كذبهم الله سبحانه فيه). وقد تعقبه الشيخ محمد تقي العثماني بأنه قول غريب معارض لما قرره ابن العربي نفسه حيث قال: وإن قيل فما أكلوه؛ أي: أهل الكتاب على غير وجه الذكاة كالخنق وحطم الرأس؟ فالجواب أن هذه ميتة وهي حرام بالنص وإن أكلوها فلا نأكلها نحن كالخنزير فهو حلال لهم ومن طعامهم وهو حرام
علينا فهذه مثله (2).
وهذا تعارض صريح بين قوليه فالأجدر بالقبول هو الأخذ بما وافق
النصوص.
وقد ثبت تحريم الميتة في شرائع أهل الكتاب.
جاء في «سفر اللاويين»: «وأما شحم الميتة وشحم المفترسة فيستعمل
لكل عمل لكن أكلاً لا تأكلوه» (3).
(1) «أحكام القرآن لابن العربي 556/ 2، ط عيسى البابي الحلبي.
(2) «قضايا فقهية معاصرة ص 405.
(3) «سفر اللاويين» 24/ 7.