الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٢422
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4
د ـ وقوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223). هـ ـ وقوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾
[الإسراء: 32].
و ـ وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَنَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينِ﴾ [المؤمنون: 12 - 13] وهذه آيات تتحدث عن الجماع وما ينتج عنه بشكل صريح أو قريب من الصريح والولد اليافع المميز يعقل ذلك وإلا فإنه يتلقف هذه التربية من الشارع ومن رفقه السوء فيقع ضحية عدم التربية والتوجيه السليم وتدخل التربية الجسمية أيضاً في نطاق التربية عموماً فقد قال: المؤمن القوي أحبُّ إلى الله من المؤمن
الضعيف».
أسباب الانحراف عند الأطفال:
هناك أسباب وعوامل تؤدي إلى انحراف الأطفال وفساد أخلاقهم وسوء تربيتهن فعلى الوالدين كما على الدولة أن تضع التدابير وتسن القوانين لمنع الانحراف عند الأطفال. من هذه الأسباب:
1 ـ الفقر الذي يسيطر على نسبة عالية في الأمة:
فإذا شعر الطفل بالفقر والحاجة والفاقة فإنه يفكر بالأساليب الملتوية البديلة كي يحصل على كسبه ومعيشته فيفكر بالجريمة والسلب، والنهب والسرقة سعياً وراء الرزق فينشأ على الجريمة ويصير أمره إلى السجن أو الموت وبذلك ينحرف ويصبح عضواً فاسداً في أمته وهنا يأتي دور الدولة في التأمينات والتعويضات التي تنقذ الأطفال من براثن الفقر.