مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٢١

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

421

ورأى المفضل بن زيد ابن أعرابية مسلمة فأعجب بمنظره فسألها عنه فقالت: إذا أتم خمس سنوات أسلمته إلى المؤدب فحفظه القرآن فتلاه وعلمه الشعر فرواه ورغب في مفاخرة قومه وطلب مآثر آبائه وأجداده فلما بلغ الحلم حملته على أعناق الخيل فتمرس وتفرس ولبس السلاح ومشى بين بيوت الحي وأصغى إلى صوت الصارخ.

وقال الشافعي الله: من تعلم القرآن الكريم عظمت قيمته ومن نظر في الفقه نبل قدره.

وقد أوصى الغزالي في الإحياء بتعليم الطفل القرآن الكريم وأحاديث الأخيار وحكايات الأبرار وأحوالهم وبعض الأحكام الدينية والشعر الخالي

من العشق وأهله).

التربية الجنسية للأطفال

وتدخل التربية الجنسية في نطاق التربية عموماً فعلى الأب أن يصارح ابنه أو ابنته بالقضايا التي تتعلق بالجنس بما لا يخدش الحياء ويكون ذلك الآيات والأحاديث التي تتعلق بهذا الجانب. من ذلك:

بشرح

أ ـ قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا

مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 5 - 6].

ب ـ وقوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَا بِكُمْ﴾ [البقرة: 187]. ج - وقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾

[البقرة: 222].

(1) «تربية الأولاد في الإسلام» 265/ 1.