مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤

424

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4

فالفراغ والشباب والمال إذا لم يكن هناك توجيه ومعالجة فإن هذه أسباب من أسباب الفساد.

وقد وضع الإسلام سياسة متكاملة للفراغ والشباب، والمال.

فأما الفراغ فيجب ملؤه بالغذاء الروحي، كالصلاة والصيام وذكر الله وقراءة القرآن والسفر لطلب العلم وزيارة الأهل والأصدقاء والإخوان والنظر في المعالم والآثار، وممارسة الألعاب الرياضية، وتعلم الرمي، وألعاب القوى وارتياد الأندية والمسابح النظيفة والخالية من الاختلاط. فإن هذه أمور تقضي على الفراغ.

وقد رغب الإسلام في الفروسية فقد رأى الحبشة يلعبون بسيوفهم في المسجد فوقف ينظر إليهم وكانت عائشة لا تنظر إليهم حتى قال لها: هل انتهيت قالت: نعم فانصرف).

وقال: «ارموا بني أرفدة فإن أباكم كان رامياً).

وروى الطبراني والحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو أو لغو أو سهو إلا أربع خصال مشي الرجل بين الغرضين (3)، وتأديبه فرسه وملاعبته أهله وتعلمه السباحة» (4).

ه ـ قرناء السوء:

من أخطر الأسباب المؤدية إلى انحراف الولد قرناء السوء فإن المرء

(1) الحديث في «البخاري عن عائشة باب قصة الحبش برقم (3529). (2) الحديث في «البخاري»، باب الحراب برقم (949).

(3) أي: بين الهدفين وذلك في حالة الرمي.

(4) الحديث في السنن الكبرى للنسائي ملاعبة الرجل زوجته برقم (8890).