الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
425
يتأثر بأخلاق رفيقه وطباعه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل).
وروى الإمام البيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل حامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك أو تشتري منه أو تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثوبك أو تجد منه ريحاً منتنة (2).
وروى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المرء مع من أحب وله ما اكتسب وكثيراً ما يكون الصاحب سبباً في حجب الهداية عن صاحبه إذ لم يكن ناصحاً ولا أميناً ولا صادقاً مع صاحبه قال تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَنَوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَدُولًا
[الفرقان: 27 - 29].
نزلت في عقبة بن أبي معيط فقد دعا النبي إلى بيته فأبى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يسلم فأسلم عقبة فجاء صاحبه أمية بن خلف فقال: وجهي من وجهك حرام حتى تذهب إلى محمد فتكفر به ثم تبصق في وجهه ففعل المعثر ذلك فنزلت فيه هذه الآية فقد رآه النبي يأكل يده ندماً من أطراف الأصابع إلى المرفق كلما أكلها نبتت (؟).
لذلك فعلى الأبوين اختيار الصالحين من العلماء المربين والرفقاء
المستقيمين.
(1) الحديث أخرجه أبو داود في «سننه»، باب من يؤمر أن يجالس برقم (4833). (2) رواه البيهقي في «السنن الكبرى».
(3) رواه الترمذي، باب ما جاء أن المرء مع من أحب برقم (2386).
(4) أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في «مصنفه» وقعة هذيل بالرجيع برقم (9731).