مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وقال ابن قدامة في «المغني»: «وقد قالوا في المريض: يلزمه الغسل ما لم يخف التلف نتحمل الضرر اليسير في المال أحرى».

وقال البهوتي في شرح منتهى الإرادات»: «والزيادة اليسيرة في ثمن

الماء للوضوء لا أثر لها قد اغتفر في النفس ففي المال أحرى»).

ومن تقديم المفسدة الفاحشة على المفسدة اليسيرة مسألة الترس عند الشافعية فقد اشترط الغزالي لقتل الترس ثلاثة شروط: منها إذا كانت المفسدة مقطوعاً بها بمعنى أننا إذا لم نرم الترس لزم من ذلك الغلبة للحربيين فهنا يشرع درء المفسدة الأكبر بالأصغر، فيقتل الترس حفاظاً على الأمة فمفسدة قتل الترس أقل من سقوط البلد كله (3).

وقال العلامة ابن بركة من أئمة الإباضية وقد أخبرني بعض شيوخنا أن أصحابنا من أهل عُمان كانوا يحملون إلى بني عمارة في كل عام مالاً ليدفعوا به شرهم عن أنفسهم

(4)

وهذا تصرف مقاصدي يظهر به ارتكاب المفسدة الصغرى وتقديمها

على المفسدة الكبيرة.

(1) «المغني» 408/ 1.

(2) «شرح منتهى الإرادات» 226/ 1.

(3) انظر: «الأحكام» للآمدي 167/ 4.

(4) كتاب «الجامع» 488/ 2.