الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١مقدمة
31
بنيت على المصلحة وحدها). حتى غلا الطوفي منهم فخصص النص
بالمصلحة. وهو أمر معروف
موقف الإباضية من مقاصد الشريعة:
الفقه الإباضي كغيره يقوم على الفكر المقاصدي. فالإباضية من القائلين بتعليل الأحكام في الشريعة وهم من مثبتي القياس بجميع أنواعه قياس العلة وقياس الشبه وقياس الأولى وقياس الأدون، والعلة هي الركن الركين في القياس، وقد ذكرت كثيراً من النماذج التي تدل على الاتجاه المقاصدي عند الإباضية في هذا الكتاب، وفي اجتهادات السالمي، وموسوعة القواعد الفقهية الإباضية ومن تصفح كتب المذهب ككتاب «الجامع» لمحمد بن بركة، وكتاب بيان «الشرع لمحمد بن إبراهيم الكندي، وكتاب «المصنف» لتلميذه الشيخ أحمد الكندي وكتاب «البصيرة» للشيخ عثمان الأصم، وجوابات الشيخ أحمد بن مفرج وكتاب منهج الطالبين» للشيخ سعيد بن خميس الشقصي. وكتاب الإيضاح للشماخي، وكتاب «قواعد الإسلام» للجيطالي، وكتاب العدل والإنصاف للوارجلاني وكتاب «معارج الآمال»
للسالمي.
نعم، من قرأ هذه الكتب وجدها مليئة بالقواعد المقاصدية التي تعود إلى حفظ المقاصد الضرورية الخمس كفظ الدين والنفس، والعقل، والمال،
والنسب، والحاجية، والتحسينية.
في
ووجدها مليئة بقواعد الموازنة بين المصالح والمفاسد وقد ذكرت منها
هذا الكتاب اثنتين وأربعين قاعدة
مع
أمثلتها.
(1) انظر: المصلحة للأستاذ مصطفى زيد فقرة (57) (59).