مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

مقدمة

33

ومن الأمثلة على اعتنائه بالمقاصد ما قاله أثناء رده على الكعبي المعتزلي الذي أنكر المباح في الشريعة حيث قال: «ومن لم يتفطن لوقوع المقاصد في الأوامر والنواهي فليس على بصيرة في وضع

الشريعة» (1).

وفي

القس

أثناء بيانه لأقسام الكليات الخمس يقول:

الأول: أصول يؤول معناها العقلي إلى أمر ضروري تقوم عليه الحياة منها أصل حفظ الدماء المعصومة والزجر عن التهجم عليها وهو الأصل المعلل لوجوب القصاص في الشريعة (2).

إلى

القسم الثاني: أصول تتعلق بالحاجات العامة في الحياة ولا تنتهي حد الضرورة وهذه الأصول الحاجية هي علة بعض التصرفات الشرعية

كالإجارات بين الناس (3). الثالث - أصول ليست ضرورية، ولا حاجية إنما هي من قبيل

القسم التحلي بالمكرمات والتخلي عن نقائصها مثل مقاصد الطهارات (4).

4 ـ أصول لا تتعلق بالضروري ولا الحاجي العام بل بالمندوب، فهذا القسم هو كالضرب الثالث الذي انتهى الفراغ منه في منه في أن الغرض المخيل الاستحثاث على مكرمة لم يرد الأمر على التصريح بإيجابها بل ورد الأمر

بالندب إليها (ه).

(1) «البرهان» 295/ 1.

(2) المرجع نفسه 923/ 2.

(3) المرجع نفسه 294/ 2 وما بعدها.

نفسه 930/ 2 (4) المرجع

(5) المرجع نفسه 937/ 2 إلى 949.