مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

الفصل السابع: في القواعد الأصولية المتعلقة بالمصلحة والمفسدة

333

شاءت أن تدخل ليقع الحنث وهي ليست بامرأته ثم يردها وإن اتفقا على ذلك، ولا يضرها دخولها بعد ذلك ولا إن لم تدخله.

وإن انقضى اليوم وقد خالعها فيه قبل انقضائه فقد بر في يمينه وله مراجعتها (2).

6 - النموذج السادس من حلف بطلاق امرأته إن خرجت من باب داره هذا فإن أرادت الخروج فلتصعد بسلم على ظهر البيت ثم تنزل حيث يمكنها أو يُنْقَبَ لها باب غيرُه (3).

- النموذج السابع من طلب من زوجته ماءً فأتت به، فقال: هي

طالق

إن وضعته أو أهرقته أو شربته أو سقته فقالوا: يشربه أحد من يدها (4). والناظر في هذه الأمثلة يجد أن هذه حيل لا تناقض مقصود الشارع في شرع الأحكام وما هي إلا مخارج من الضيق والحرج يتخلص بها المفتي على طريقة القرآن الكريم مع سيدنا أيوب في قوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْثًا فَأَضْرِب بهِ وَلَا تَحنَتْ﴾ [ص: 44 فقد خلصه ربه من الحنث بهذه الحيلة.

أما الحيل التي هي في الحقيقة تحيل على شرع الله وخروج عن الله وخروج عن أحكامه فهي عندهم ممقوتة وفي ذلك يقول العلامة الحضرمي: «وإذا لزمت الوالي تبعة من مال الله فدفع لذي عيلة شيئاً فرده عليه فتخلص به مما لزمه فإذا لم يكن سبق بينهما شرط في الرد جاز وإلا فهذه حيلة والحيل على الله مدحوضة ممقوتة» (5)،

(1) المصدر نفسه 178/ 15، و «مختصر السري» 1879، و «جامع البسيوي» 943.

(2) «منهاج الطالبين» 178/ 15.

(3) المصدر نفسه 178/ 15.

(4) المصدر نفسه 178/ 15.

(5) «الكوكب الدري» 61/ 9.