الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦356
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
وهذا مذهب الجمهور ومنهم الإباضية. قال السالمي: وذهب جمهور أصحابنا والأشعرية إلى أن الحاكم هو الشرع.
أثر هذه القاعدة بمقاصد الشريعة
يظهر أثر هذه القاعدة في مقاصد الشريعة من خلال مذاهب العلماء في الحاكم فإذا كان الحكم تابعاً لما أدركه العقل من حسن أو قبح كان العقل أحد مسالك المصالح والمفاسد. فما أدركه العقل من مصلحة أو مفسدة كان إدراكه معتبراً أما إذا كان الحكم تابعاً لما قرره الشرع كانت المصالح والمفاسد تابعة لما قرره الشرع وليس لما أدركه العقل؛ لأن العقل قد يضل وقد تتحكم الأهواء بالناس وتحل محل الشرع وقد ذم الله الهوى بقوله: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ أَهْوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ
الْمَأْوَى [النازعات: 40 - 41].
وقوله: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى) (ص: (26)، وقوله: {أَرَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ
هونه} [الفرقان: 43].
ولما كان الأمر كذلك كانت المصالح والمفاسد منوطة بالشارع الحكيم
فهو الحاكم لا معقب لحكمه.
(1) «طلعة الشمس» 279/ 2.