مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

الشاطبي رحمه لله وقد ظهر ذلك من خلال كتابيه «دفاع عن الشريعة» و «مقاصد الشريعة ومكارمها فهو يقرر أن الشريعة الإسلامية لا تعتمد في شيء من الأحكام التي تقع باسمها على غير الشريعة نفسها أي أننا لا نلجأ إلى ضمير الملك ولا إلى مفاهيم العدالة والإنصاف أو القانون الوضعي على خط الدول الغربية (2).

وهو يرى أن مقاصد الشريعة هي المرجع والمرجح للقاضي والمجتهد حيث يقول: «مقاصد الشريعة هي المرجع الأبدي لاستقاء ما يتوقف عليه التشريع والقضاء في الفقه الإسلامي وأنها ليست مصدراً خارجياً عن الشرع الإسلامي لكنها من صميمه وليست غامضة غموض القانون الطبيعي الذي لا يعرف له حدود ولا مورد … وأن المقاصد تؤثر حتى على ما هو منصوص عليه عند الاقتضاء (3).

ثم مثل لذلك بإيقاف عمر حد السرقة عام المجاعة لأنه له كان يعلم أن مقصود الشارع بهذا الحد هو عقوبة المعتدين وزجرهم عن الاعتداء، والسارق المضطر ليس معتدياً وقد أعذر الله المضطرين فكيف يقام عليهم

الحدم).

ويؤكد الفاسي أن تحكيم مقاصد الشريعة هو السبيل إلى تحقيق النهوض الحضاري يقول الله: «إن مقاصد الشريعة هي التي تنير سبلنا فنتبين على ضوئها التطور الحق وتستمد منها مواقفنا من كل ما يفد علينا من تيارات أجنبية» (ه).

(1) دفاع عن الشريعة للفاسي ص 116 وص 117.

(2) «مقاصد الشريعة» يمينة بوسعادي

ص

95

(3) «مقاصد الشريعة ومكارمها» للفاسي 51 ـ ص 52.

(4) المصدر نفسه.

(5) «دفاع عن الشريعة» ص 148.

ص